قطب الدين الراوندي

181

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

ومفعول « ألصق » محذوف ، أي ألصق ولاية الجنود برجال ذوي الأحساب . ويقال « تفقدته » أي طلبته عند غيبته وتعهدته . وتفاقم الأمر : أي عظم . والتعهد : التحفظ بالشئ ، والتعاهدت لغة ، يقال : تعاهدت فلانا وتعهدت ضيعتي . قوله : ولا تحقرن لطفا فإنه داعية لهم إلى بذل النصيحة لك ، وقيل : انما قال « داعية » بالهاء للتأكيد ، كما يقال : رجل راوية للشعر ، والصحيح أنه من قولهم « داعبة اللبن » لما يترك في الضرع ليدعو ما بعده ، وفي الحديث : دع دواعي اللبن . وواساهم وآساهم لغتان كلاهما مروي . والجدة : الغنى والكفاية . والعطف : الشفقة . والحيطة : التعطف والتحنن والأخذ بالثقة . وقوله « فافسح في آمالهم » أي وسع فيها . والفسحة : السعة . وتحرض الناكل : أي تحث الجبان المتأخر ، ويقال أبلى فلان في الحرب ، أي فعل أمرا عظيما . ولا تضمن بلاء امرئ إلى غيره : أي لا تنسب فعلا حسنا فعله أحد إلى من سواه . وقيل البلاء الشيء ههنا . وما يضلعك من الخطوب : أي ما يهمك من الأمور العظام . والظالع ( 1 ) : المهتم ، وقيل هو من ظلع البعير أي غمز في مشيه ، وأظلعه غيره . وروي « فالرد إلى اللَّه الأخذ بمحكم كتابه » ، وكذا ما بعده . ووصف السنة بالجماعة ( 2 ) غير المتفرقة ( 3 ) ، كقولهم : ليلة قائم .

--> ( 1 ) في د وهامش م : بالجامعة . ( 2 ) في د : غير المفرقة . ( 3 ) في اللسان : الظالع من الكلاب لا ينام فيضرب مثلا للمهتم بأمره الذي لا ينام عنه ولا يهمله .